الجزء الثاني
اعرف انني كشفت كل اوراقي .. وخسرت كل خيولي .. وصرت اقف امامك الآن بكل جوانب ضعفي .. واعلم ان جيوشك الغازية تحاصرني الآن من كل جانب .. وانني خسرت كل معاركي واستسلمت راضياً .. ووقعت وثيقة هزيمتي امام عينيك .. انني رضيت - وقد كنت قائداً كبيراً - ان اكون اسيراً مسالماً في سجن امرأة احببتها.
اعرف يا سيدتي انني فارس لم يضعف يوماً الا امام قلبه.. ولم يُهزم في معركة الا امام طوفان مشاعره.. وماذا سأفعل وانا اقف الآن امامك لا حيلة لي غير قلبي .. ولا سند لي غير مشاعري ولا حماية لي الا انني احب، فإذا كانت اسواق الحب قد اعلنت افلاسها فسوف اكون اول الخاسرين .. فقد اودعت فيها كل ارصدتي..
اذا كانت بنوك الاشواق قد طردت كل عملائها فسوف اكون اول من يقف على ارصفة الشوارع حين تلتف حوله كاميرات التليفزيون والصحافة ويكتبون تحت صورته "هذا الرجل راهن بعمره في سبيل الحب .. وعاد خاسراً" !
لم تعد عندي اوراق اعتماد كي اقدمها لديك .. لآن كل الاوراق كانت مكشوفه امامك تماماً .. ولست نادماً على ذلك .. فأنا لا احب العبث العاطفي.. ولا احاول تزين القبح .. ان اجمل الألوان عندي هي الابيض والاسود.. والابيض هو لون النهار .. وانا من عشاق النهار.. والاسود هو لون الحبر الذي اكتب به دائماً. انني لا احب انصاف المشاعر .. ولا انصاف الحلول .. ولا انصاف المواقف.
هناك حب او لا حب ..
انني يا سيدتي اعلن هزيمتي اما عينيك وعندي يقين انني انتصرت في اجمل معاركي.. واعلن استسلامي اما جيوشك الغازية وليس عندي شك في انني كسبت الدنيا .. لأنني كسبت نفسي..
اعرف انك الحلم الجميل .. والأمل البعيد .. وربما كنت الوهم الجميل.. ولكني اخترتك حلماً على الرغم من ان لدي رصيد كبير من الاحلام... وجعلتك املاً رغم انني قد ادفع ثمن رصيد كبير من الاحلام .. وجعلتك املاً رغم انني قد ادفع ثمن هذا الامل الماً وعذاباً .. واشعراً احياناً انك تقفين بين الحلم والوهم .. ورضيت ذلك رغم ثقتي في ان الاوهام مهما كانت جميلة فهي عبء ثقيل في معظم الاحيان ..
والآن هانذا اعلن هزيمتي امام عينيك
اعذريني سيدتي اني لم استطيع ان اكتب كلمة اهداء الى كل من خان وكان السبب ان القلم في يدي لا يستطيع ان يكتب لان يدي ترتجف كلما ذكرت ذاكرتي من خان وكان سبب في هذا الضياع ...ذالك لان القلم بداخلي يئبا ان يكتب ويرفض ان يعيد ما كان وقد كان انه الم فضيع لا يوصف ولا يفارقني فألكلمات لا تستطيع ان توصف مدى الدمار الذي حل بداخلي كأنني تحولت الى اشلاء لا تتجمع وليس هناك دليل على وجودي سوى الانفاس التي تخرج من اعماق الاحزان وهي تصرخ الى الانسان الذي بداخلي اقتلني وللنتتهي كفى يكفي واكتفيت موتا بعد موت لا نهاية له ولنرحل بكل ما نملك من حزن واهات وعذاب وضنون وجنون واوهام فليس هناك ما ينتظرك سوى طريق مسدود ..وينتهي الى الضياع... وفي النهاية اقول كلمتي الاخيرة لك سيدتي...لأخر نبضة قلبي يناديك
وعيني لأخر دمعة تبكيك
هو الرحيل سيدتي
محمد طه الحميدي
ابو فجر
رخصة النشر (Syndication)
13/12/2008 على الساعة 18.21:57
من طرف بصيص امل
مسا الخير بصراحة انا اعجبتني القصيدة جدا ...
13/12/2008 على الساعة 18.16:13
من طرف بصيص امل
في البداية ...
05/12/2008 على الساعة 21.30:31
من طرف عطية معلا
لكي تدير مدونتك بشكل جيد:
01/11/2008 على الساعة 22.36:52
من طرف Admin